أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

53

معجم مقاييس اللغه

ومن ذلك قولهم ( ازْمَهَرَّت ) الكواكبُ ، إذا لَمَعَت . وهذا مما زيدت فيه الميم ؛ لأنّه من زَهَرَ الشئ ، إذا أضاء . فأما ( الزَّرَجُون ) ففارسيّة معرّبة « 1 » ، واشتقاقه من لون الذّهَب . ومن ذلك سيل ( مُزْلَعِبٌّ ) ، وهو المُتدافع الكثير القَمْش . وهذا ممّا زِيدت فيه اللام . وهو من السَّيل الزّاعب ، وهو الذي يتدافع . ومن ذلك ( الزُّلقوم ) ، وهو الحلقوم فيما ذكره ابن دريد « 2 » . فإن كان صحيحاً فهو منحوت من زَلِق وزقم ، كأنّ اللقمة تزلَق فيه . ومن ذلك ( الزُّهلُوق « 3 » ) ، وهو الخفيف ، وهو منحوت من زلق وزهق « 4 » ، وذلك إِذا تهاوى سِفْلاه . ومن ذلك ( الزُّعْرور ) السَّيِّئُ الخُلُق . وهذا ممّا اشتقاقُه ظاهر ؛ لأنه من الزَّعارَة ، والراء * فيه مكرَّرة . ومن ذلك ( الزَّمْجَرة ) : الصَّوت . والميم فيه زائدة ، وأصله من الزّجر . ومن ذلك قول الخليل : ( ازلَغَبّ « 5 » ) الشعر ، وذلك إذا نَبَت بعد الحلْق . وازلغَبَّ الطائر ، إذا شوَّك « 6 » . وهذا مما نُحِت من كلمتين ، من زَغَب ولَغَب .

--> ( 1 ) هي بالمارسة « زرگون » . و « زر » بمعنى الذهب . و « گون » لون ، فمعناه لون الذهب . انظر اللسان والمعرب 165 ومعجم استينجاس 615 . والزرجون في العربية : الخمر ، وقضبان الكرم في لغة أهل الطائف وأهل الغور . وقال ابن شميل : الزرجون شجر العنب ، كل شجرة زرجونة . ( 2 ) الجمهرة ( 3 : 379 ) . ( 3 ) هذه الكلمة مما فات صاحب اللسان . وقد وردت في المجمل والقاموس والجمهرة ( 3 : 381 ) . ( 4 ) في الأصل : « زعق » ، تحريف . ( 5 ) وردت في الأصل بالعين المهملة في هذا الموضع وتاليه . والصواب ما أثبت . ( 6 ) في اللسان : « ازلغب الطائر : شوك ريشه قبل أن يسود » .